محمد بن زكريا الرازي

352

الحاوي في الطب

درهمين بالغداة ومثلها بالعشي ، وأسهله بما يخرج السوداء ، ولا تتهاون في ذلك . قيل : الحب الذي ذكرناه في باب ما يخرج السوداء وهو حب الخربق جيد لعض الكلاب . د : دواء جيد لذلك : سرطان نهري جنطيانا رومي خمسة خمسة كندر فوتنج ثلاثة ثلاثة طين رومي جزءان ، يستف منها ثلاثة دراهم بماء فاتر على الريق بالغداة والعشي أياما كثيرة قبل الأربعين ، فإنه إن خاف من الماء لم يكن له علاج . دواء يوسع عضة الكلب الكلب : ملح ثلاثة ، نوشادر جزءان ، قلقديس ثمانية مثاقيل ، أشقيل مشوي ستة عشر ، سذاب أربعة ، بسذ عشرة ، نحاس محرق أربعة ، زنجار ثلاثة ، بزر فراسيون اثنان ، يجعل عليه وهو منخول بالحريرة ، فإنه نافع إن شاء اللّه . في كتاب فيلغريوس إلى أربوطس « 1 » في عضة الكلب الكلب ؛ قال : من عضه الكلب الكلب لا يحب أن يرى الضوء وربما حمل بعضهم على الناس فعضهم ، فيعرض منه مثل ما يعرض من الكلب ، ويصير لونه كلون الرماد ، ويعرض له غشاوة ساعة بعد أخرى ، ويفر إلى الظلمة ، ووصف السرطان والجنطيانا وقال : اشرطه موضع العضة وأسل دمه ما أمكن ، ثم عالجه بشعر رأسه وبالمحاجم وخاصة إن كانت مسخنة . والكي أفضل ما عولج به هذا وجميع السموم ، ووسع الجرح بالأشياء المالحة والحريفة ، وضع عليه الثوم والحلتيت ، ووسع بالأشياء المالحة ما أمكنك ، ولا تدع الجرح يلتحم حتى يبرأ العليل ؛ واسقه الشراب واللبن فإنهما مضادان لجميع السموم ، وأطعمه أيضا البصل والثوم فإنهما يضادان السموم أيضا ، والترياق والمثروديطوس ، فإن هذه تمنع أن يصير السموم إلى القلب ، وإنما ينبغي أن تعنى بتوسع الجرح واجتلاب السم في أول الأمر ، فأما بعد أيام فإن ذلك لا يفي به ، لأن السم قد ذهب في البدن ورسخ ، لكن يجب بعد ذلك أن تعرقه ما أمكن ؛ واسقه الشراب وما يختل مزاج السم ويخرجه إلى خارج الجسم ، واسقه الخربق ، ولا تخف عليه ، فإنه قد نجا خلق شربوه قبل الأربعين . قال : وقد جرب دم الكلب الكلب ووجد نافعا متى شرب ، أو شد ناب الكلب على عضد السليم فإنه ينفع منه ، ومتى أردت أن يتسع الجرح فضع عليه قطعة سمك مالح أو قميص مع ملح . قال : إن لم يتدارك العليل إلا بعد الفزع من الماء فخذ جلد الضبعة العرجاء فاشوه وأطعمه ، أو أطعمه كبد الكلب وقلبه مشويين ، أو ضع قدحا من ماء على جلد كلب كلب وقربه إليه فإنه يشربه . وحكي عن سورانس قال : أدخله بيتا مضيئا دفيا وافصده ، ولا تتركه ينظر إلى دمه ،

--> ( 1 ) وفي نسخ « ارابطوس » و « را بطوس » .